أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
410
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
أي قويّ كالبناء مجتمع ، أي جرى فيه عكس من قيل فيهم : « وأفئدتهم » « 1 » . وكلاب صمع الكعوب أي قوية ليست « 2 » بجوفها . قال النابغة « 3 » : [ من البسيط ] صمع الكعوب بريّات من الحرد والصّمعاء : البهمى قبل أن تتفقّأ لتضامّها . ص م م : قوله تعالى : صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ « 4 » الصّمم فقدان حاسة السّمع ، وبه شبّه من لا يصغي إلى الحقّ ولا يقبله . والقوم - كانوا - سامعون ناطقون مبصرون ، لكن لمّا لم يسمعوا القرآن ولم يقرؤوه ولم ينظروا في دلالاته جعلوا كذلك ، وليتهم كانوا فاقدين لهذه الحواسّ خاصّة إنّما المصيبة في فقدان تلك البصائر . وأصل الصّمم السدّ . ومنه صممت القارورة : إذا شددت رأسها . ويشبّه من لا صوت له بالصمم ، فيقال : صمّ فلان : إذا لم ينطق ، كأنه من باب اللازم غالبا . وفي المثل : « صمّت حصاة بدم » « 5 » أي أنّ الدم لم ألقي فيه حصاة لم تسمع لها حركة . واشتمال الصّمّاء : أن يلتفّ [ المصلّي ] « 6 » بالرداء ونحوه حتى لا يبقى له موضع يخرج يده منه ، وقد نهى عنها . وتقدّم فيه وجهان . وصمّم في الأمر : مضى فيه . ومنه : الصّمّة للشجاع ، لأنه يصمّم على الإقدام . وقيل : لأنه يصمّ على الإقدام . وقيل : لأنه يصمّ بالضّربة « 7 » . ودريد بن الصّمّة . وضربة صمّاء ، أي تصمّ من تقع به ، أي ذات صمم . وقيل : ماضية . والصّمّان : أرض غليظة .
--> ( 1 ) 43 / إبراهيم : 14 وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ . ( 2 ) وفي ح : ليس . ( 3 ) عجز للذبياني ، وصدره كما في اللسان : 8 : فبثّهنّ عليه واستمرّ به بريات من الحرد : ليس بهن عيب . ( 4 ) 18 / البقرة : 2 . ( 5 ) المستقصى : 2 / 142 ، يضرب في اشتداد الخطب . ( 6 ) إضافة يقتضيها السياق . والكلام من حديث : « أنه نهى عن اشتمال الصماء » . ( 7 ) في الأصل من غير باء .